حسن الأمين

64

مستدركات أعيان الشيعة

انفرد بذكر المترجم له الشيخ محمد حرز الدين في ( مراقد المعارف ) فقال : « كان السيد حسن الجبيلي جليلا محترما كريما له دار ضيافة تجتمع إليه الأعراب فيها ، وتنذر له النذور ، وتصل إليه الصلات والهدايا من الوجوه والرؤساء في حياته وبعد مماته - كما سمعت - » . هاجر من ( الأحساء ) إلى ( البصرة ) وتوطن قرية ( الجبيلة ) - التي عرفت باسمه حتى اليوم - ، . والظاهر أن ( الجبيلي ) نسبة إلى ( الجبيل ) - من قرى الأحساء المعروفة - ، ويبدو أنها كانت وطن المترجم له قبل نزوحه إلى العراق . وفي ( الجبيلة ) . أقام المترجم حتى توفي ، ولم تحدد سنة وفاته ، وقبره فيها لا زال معروفا مشهورا ، وفي ( مراقد المعارف ) : « على قبره اليوم صندوق وشباك تظله قبة بيضاء ويحوطه صحن ، تزوره الأعراب بكثرة وتنذر له النذور ، تتحاماه الأعراب من الحلف به . ويسميه السواد اليوم ( ظاهر بن علي ) ، ويظن أن السواد يسمونه باسم قيمة الأول ظاهر بن علي . . » . بقي أن نشير هنا إلى أن المترجم له لم يكن من العلماء ، وإنما ذكرته في قسم العلماء لجلالة قدره وعظيم شانه ولأنه المكان الأنسب لترجمته بعد أن لم يكن داخلا في باب الشعراء والخطباء والمؤلفين . ( 1 ) الشيخ حسن بن الشيخ علي نقي بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد صالح الحائري آل الصالحي : المولود في كربلاء سنة 1310 هوالمتوفى يوم الاثنين الخامس من شهر شعبان سنة 1401 هفي طهران والمنقول جثمانه إلى مقبرة الأسرة في قزوين في روضة الشاه زادة حسين بن الإمام الرضا ع . كان من شيوخ العلماء المبرزين النابهين ومثالا للورع والتقوى مجاهدا ثائرا ، قرأ المقدمات وشطرا من السطوح على علماء كربلاء الأعلام ثم لازم الشيخ عيسى بن الشهيد البرغاني المتوفى سنة 1339 هوهاجر معه إلى قزوين ثم رجع بعد مدة إلى مسقط رأسه كربلاء وحضر على الميرزا محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية الكبرى واختلط برجال العلم وشارك في الثورة مشاركة فعالة وكان أمين سر قيادتها وحين حاول الإنكليز القبض عليه تمكن من الهرب إلى إيران ثم عاد إلى كربلاء وفي أحداث فلسطين كان له صوت مدو في محاربة الصهيونية ، وأعلن خطر اليهود في فلسطين ، كما كان له مخطط عسكري ضد الصهاينة في فلسطين واتصل برؤساء العشائر العراقية الذين كان له معهم علاقات ودية من أيام ثورة العشرين وطلب منهم شن حرب شعبية ضد اليهود المعتدين وفي العقد الثالث من عمره انصرف إلى الاعتكاف والعبادة والانقطاع تارة في كربلاء وطورا في مكة المكرمة والمدينة المنورة وزمانا في سامراء وحين اندلعت الفتنة في العراق ضد الشيعة وعلمائها سنة 1391 هتوجه المترجم له إلى إيران وسكن طهران حتى وفاته ورثاه جماعة من الشعراء منهم السيد جليل الزرابادي مؤرخا وفاته بقوله : تلفظ شد جو اين آية بتعظيم ورود جنتش آمد بتكريم « إن المتقين في جنات ونعيم » 1401 هله مؤلفات منها : كتاب الغرر والدرر في مجلدين ضخمين المجلد الأول بالعربية والمجلد الثاني بالفارسية جمع فيهما جملة من الحكم والأمثال والأشعار والحوادث التاريخية وتراجم العلماء الشيعة المنسيين الذين لم يترجم لهم أحد فجمع تراجمهم وضبط تواريخهم ولم يذكر العلماء المترجم لهم في كتب السير حتى لا يكرر أعمال الآخرين . وقد عينه الشيخ حسين النائيني والسيد أبو الحسن الأصفهاني في سنة 1345 هبمحضر الشيخ جعفر النقدي قاضي الجعفرية يومئذ متوليا على الأوقاف بصفته أعلم علماء أسرة آل الصالحي في العراق وإيران لأنه جاء في نص الوقفية انه عند تعدد الفقهاء في الأحفاد فالتولية بيد أعلمهم وأفقههم . وآل الصالحي فرع من آل البرغاني وهم من أعرق وأشهر الأسر العلمية نبغ منهم علماء أعلام مرت تراجم بعضهم وتاريخ الأسرة في المجلد الثاني من المستدركات ( 300 - 305 ) وكان المترجم له من أعلام أسرته المبرزين في عصره ، ويمتاز بطهارة القلب وصفاء الضمير وطيب السريرة وهو والد الأستاذ الشيخ عبد الحسين الصالحي الذي عرف بدراساته التاريخية وبحوثه القيمة في التراجم ، مما يرى القراء بعضه في هذه المستدركات اعتبارا من المجلد الثاني ، وهو من أبرز كتاب ( دائرة معارف التشيع ) و ( دائرة معارف الإسلام ) اللتين تصدران باللغة الفارسية في طهران . الشيخ حسين بن إبراهيم بن حمزة بن خليل التنكابني : كان من العلماء توفي بعد سنة 1000 ولم نعلم عن أحواله شيئا إلا إننا أطلعنا على بعض مؤلفاته منها : 1 - اللآلي في شرح بدر الأمالي - ذكره مؤلف كشف الظنون في : 1350 . 2 - غاية الأماني في شرح تصريف الأسفرجاني فرغ من تاليفه سنة 1000 . 3 - شرح قصيدة العينية - شرحها للسلطان مراد بن سليم العثماني . ( 2 ) الشيخ حسين بن إبراهيم التنكابني : توفي 1051 . ذكره في الأعيان : 5 / 412 بعنوان الشيخ حسين بن إبراهيم الجيلاني التنكابني - ثم كرره في نفس المجلد ص 463 بعنوان الشيخ حسين التنكابني الحكيم . أقول : هما شخص واحد . ثم ذكر له أربعة من مؤلفاته ، وله مؤلفات أخرى غيرها منها : رسالة في شبهة الاستلزام وجوابها . رسالة في أصناف الناس في المعاد . حاشية على شرح التجريد للمولى علي القوشجي . حاشية على رسالة إثبات واجب الوجود للمولى جلال الدين الدواني . الشيخ جمال الدين أبو محمد الحسين بن بدر بن أياز بن عبد الله البغدادي النحوي : توفي ليلة الخميس 13 ذي الحجة الحرام سنة 681 همن أعاظم علماء النحو وفحول أدباء الشيعة في عصره أخذ العلم عن جماعة منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن خلف بن يحيى الهاشمي البلنسي المتوفى سنة 620 هوالتاج الأرموي وسمع من ابن الفبيطي وأجاز له الشيوخ وقال هندو شاه المتوفى بعد 730 هفي كتابه ( تجارب السلف ) ص 347 ما هو تعريبه ( . . وعند ما افتتحت أبواب مدرسة المستنصرية في يوم الخميس 10 رجب سنة 631 هببغداد عين المترجم له مدرس النحو بتلك المدرسة وبعد وفاته تصدر كرسي تدريس النحو بها

--> ( 1 ) السيد هاشم الشخص . ( 2 ) الشيخ محمد السمامي .